أمومة ممتعة

تاريخ التحديث: ٢٠ أبريل ٢٠٢١



الأمومة هي معجزة الحياة و هي أمنية كل فتاة مقتبل العمر ، ورغم كل الحب و الشوق و الاماني الممزوجة بالفرح و السعادة إلا أن رحلة الأمومة مليئة بالتحديات و المشاعر المختلطة . كيف لشيء في منتهى الجمال أن يكون سببا للتعب الشديد و انقلاب حال الأم من تألق وسعادة و نشاط إلى تعب وذبول وحيرة وغضب

ماذا لو قلت لك أن لدي حلا سحريا سيجعل أمومتك أسهل ؟ و سيختصر عليك الكثير من المشقة ، ويقلل من تعبك ، و سيزيد من السعادة ، ويحول الصعب إلى سهل ؟؟

من خبرتي مع الأمهات السنوات الماضية أؤكد لك أن هذا ممكن وأسهل مما تتوقعين ، السر في كلمة : استمتعي !

لا أخفي عليكم أن الكثيرات يضحكن عندما أذكر لهن هذه الكلمة، في مقال سابق تحدثت عن الشغف وكيف أنه يحول العسر إلى يسر ويقلب المشقة إلى سعادة و السر هنا هو حب ما تقومين به لأنه يعطيك طاقة تجعلك تقومين بما كنت تظنين أنه مستحيل .

وبما أن الحب هو أساس الأمومة يبقى علينا ضخ هذا الحب بما يجعله ممتعا لتتمكني من إكمال هذه الرحلة نجاح و سعادة و تفوق .أهديك هذه التعديلات البسيطة التي يمكك تزيين حياتك بها لإضافة الكثير من المتعة و السعادة لك و لأطفالك:


1) انظري من زاوية أخرى:

عندما سألنا مجموعة من الأمهات ما هي أول كلمة تخطر ببالك عند ذكر الأمومة ، كانت الكثير من الإجابات : تعب ، عصبية ، دراسة ، امتحانات ، نكد ، فوضى

النظرة السلبية هذه للأمومة كفيلة بأن تجعلك تشعرين بالثقل في أي مجهود تقومين به ، أدمغتنا تتصرف وفقا لما لتفكيرنا فعندما نسمي أو نصنف الأمومة بطريقة سلبية فإن الدماغ سيتصرف وفقا لذلك و يكون الموضوع فعلا صعبا و ثقيلا

مجرد إعادة التسمية سيكون كفيلا بإزاحة الكثير من الأثقال و جعلها أسهل : مثلا

الأمومة : ضحكات ، أحضان ، فرح ، هدية ، عطاء

هذه التسمية لن تغير شيئا و لكنها ستعطيك نظرة متوازنة للأمور تسهل عليك المهمات!


2) كوني المشجع الأول لنفسك : وتكلمي معها بلطف و بكلمات التقدير و التشجيع :

أنا مسؤولة ، يمكنني أن أنجح ، أنا أستحق ، سأتجاوز هذا : هذه التوكيدات لها أثر كبير على رفع حالتك المعنوية


3) اشحني بطاريتك دائما : اعتني بنفسك فأنت ستكونين أما أفضل عندما تكونين بكامل قوتك

وذلك عن طريق اعتنائك بصحتك ، ممارسة هوايتك أو أي شيء يسعدك ( أرجوك لا تقولي لا يوجد وقت أنت مديرة أعمال منزل رائعة و يمكن توفير دقائق من هنا و هناك لقضاء وقت لك أنت)


4) كوني لطيفة مع نفسك

أحبي نفسك و لا تعاقبيها و إياك و جلد الذات و الإحساس بأنك أو أبنائك ضحية ، وإذا أخطأت سامحي نفسك و اعتبريها فرصة للتعلم


5) عيشي اللحظة : و أنت في الحديقة لا تفكري في مهام البيت ، عندما يأتي ابنك ليكلمك كوني فقط مركزة بحديثك معه

وإياك و القيام بأكثر من مهمة بنفس الوقت فهذا يجهدك جدا و لن تكون النتيجة مرضية


6) تذكري أنها مؤقتة : اليوم الذي تقضيه مع ابنك لن يتكرر فغدا سيكون أكبر و ستكون احتياجاته مختلفة

كل ما تقومين به اليوم هو ذكرى عظيمة لأبنائك و لك في المستقبل : احرصي أن تكون ذكريات مميزة ، أنت اليوم تصنعين ذكريات الغد


7) استثمري وقتك بذكاء : أعيدي ترتيب أولوياتك بشكل دوري ، ربما هذا الشهر أولويتك هو صحتك أنت ، و ربما الشهر القادم التوازن النفسي لابنتك الكبرى ، و ربما لاحقا تعليم الأولاد د على الصلاة و هكذا

ودائما اجعلي الأهم أولا (لست أنا من سيحدد ما هو الأهم لك ولا صديقتك بل أنت فقط)


8) استخدمي مجهودك بحكمة وبدلا من الساعات الطويلة في الٌإقناع و الارشاد كوني قدوة لأولادك و أريهم ما تريدين حقا أن يفعلوا: التحدث بلطف ، احترام وجهات النظر ، المساعدة ، بر الوالدين


9) ضاعفي أرباحك ولا تخسريها: فيمكنك مثلا ممارسة هواياتك أو أداء التمارين الرياضية مع أبنائك وهكذا أنت ( تضربين عصفورين بحجر) وتضاعفي الفوائد و المكاسب !

10) العبي مع أبنائك:

اللعب مع الأبناء كفيل بإذابة التوتر وشحن الطاقات وزيادة الحب والتفاهم بينكم

ونحن في ركن العائلة نساعدك على جعل اللعب فرصة ترفيهية و تعليمية وتربوية في نفس الوقت


11) اذا كنت لا تتمالكين أعصابك أثناء تدريس ابنائك فأنا أنصحك أن تطلبي المساعدة فعلاقتك بابنك أهم و أثمن من أن تضيع بسبب الفروض و الامتحانات المدرسية .


12) أحيطي نفسك بمن يحبك ويريد مصلحتك و ابتعدي عن من يجعلك تشعرين بالسوء

لست ملزمة بمتابعة صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي تجعلك تشعرين أنك لست مميزة ولا بصديقة تحبطك دوما



لايف كوتش سحر الخطيب


١٤ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل